نقص السمع الشيخي

التأهيل يخفف من تأثيرات الإعاقة السمعية


إن نقص السمع هو أحد أهم المشكلات الصحية التي تؤثر على حياة عدد كبير من الأشخاص المسنين، لابل إن الحالة السمعية مؤشر أساسي للحالة الصحية والوظيفية لديهم

هذا ما أكدته دراسات إحصائية عديدة ،حول هذا الموضوع عقدت ندوة علمية بعنوان نقص السمع الشيخي شارك فيها كل من الدكتور/ سامر السقا أميني والدكتور غسان شحرور في قاعة محاضرات فرع دمشق لنقابة الأطباء. ركزا على معرفة الإعاقة السمعية لدى الأشخاص المسنين وتأثيراتها، وعلى معرفة التغلب على الصعوبات الناجمة عنها إضافة إلى معرفة طرق تحري الإعاقة السمعية ومعرفة مبادىء الإرشاد‏‏

الجوانب السلوكية‏‏

تحدث الدكتور شحرور عن الجوانب السلوكية من نقص السمع وأوضح: إن الشخص المسن وبشكل تدريجي يعاني من صعوبة في التخاطب والتواصل مع الناس، وذلك لعدم قدرة الفرد المصاب بهذا النوع من الأذية السمعية على سماع الكلام العادي فيطلب من الشخص المتكلم رفع صوته عالياً وبشكل متكرر، أو قد تؤدي الأذية السمعية الأمر الذي يدفع المتكلم للجوء إلى الصراخ أحياناً من أجل إسماعه الكلام عند المسن إلى عدم القدرة على فهم وتمييز بعض الكلمات أثناء الحديث مع الآخرين، ومن ثم لا يستطيع فهم وإدراك معاني الجمل، فيطلب إعادة ما قاله ثانية ليتمكن من فهم ما يقال وقد تلتبس عليه بعض الكلمات والعبارات فيظن أنها كلمات وعبارات تحمل معاني مختلفة عما قيل، وقد يضعه ذلك في مواقف محرجة.‏‏

التأهيل السمعي‏‏

برنامج التأهيل السمعي يهدف إلى التخفيف من تأثيرات الإعاقة السمعية وذلك عن طريق تنمية التكيف مع حالة نقص السمع، والاستخدام الأمثل للمعين السمعي أو جهاز الإصغاء المساعد، يتكون البرنامج من مجموعة عناصر رئيسية، العنصر الأول يتكون من التدريب ومعرفة كيفية عمله وطريقة تعديله، وصيانته والاهتمام بالقالب الأذني والمدخرة، كذلك تقييم مدى الحاجة إلى المعينة السمعية أو أجهزة الإصغاء أو كليهما ، والتأكد من عدم وجود مضادات استطباب تمنع استعمال المعينات السمعية، حيث تستعمل لفترة قصيرة ريثما يتم الاعتياد عليها، فمثلاً تستخدم لمدة نصف ساعة في اليوم الأول مع ضرورة توجيه وإرشاد الأهل حول الصعوبات والمشكلات التي يمكن أن يواجهها الشخص في الفترة الأولى وكيفية التغلب عليها.‏‏

العنصر الثاني للتأهيل السمعي يشمل التدريب على إعادة الإصغاء وهذه الجلسات التدريبية تساعد مستعمل المعينة السمعية على معرفة حقيقية أن المعينة ليست جهازاً مثالياً ، وليست كالنظارة الطبية فالمعينة لن تعوض بشكل كامل عن الضعف السمعي ،وهذا لا يتحقق إلا إذا أيقن مستعمل المعين مدى محدوديته، ومن ثم تدريب إعادة الإصغاء الذي يتم فيه التدريب على الإصغاء في مواقف ومحيط متغير، كأن يكون المحيط هادئاً أو صاخباً مع شخص واحد أو مع مجموعة.‏‏

أما العنصر الثالث فهو التخاطب السمعي البصري، وهنا يتدرب الشخص على، ملاحظة الإشارات البصرية بالإضافة إلى السمعية في وقت واحد وقد يحتاج الأمر إلى قراءة الشفاه والإلمام ببعض الإشارات وغيرها وهذه العملية تخفف من الإعاقة السمعية المرافقة لنقص السمع وتزيد من الفعالية التواصلية.‏‏

ويعتبر العنصر الرابع من التأهيل السمعي من أهم العناصر فهو يضم الإرشاد للشخص ومن حوله من أفراد أسرته وذلك من أجل تفادي التأثيرات الاجتماعية النفسية لنقص السمع, ويتم ذلك من قبل الطبيب أو اختصاصي السمعيات أو الاختصاصي الاجتماعي وغيرهم من الفنيين الذين قد يقابلهم الشخص المسن، ويشمل الإرشاد تقديم معلومات مبسطة عن نقص السمع وتأثيراته، طرق التغلب على الإعاقة السمعية والتخفيف من آثارها، ويمكن أيضا تقديم بعض الإرشادات والملاحظات البسيطة التي تساعد على التخاطب الناجح مع الشخص المسن.‏‏

توصيات‏‏

إن مواجهة هذه المشكلة المتصاعدة في صفوف المواطنين لا يمكن أن يتحقق إلا عن طريق تطبيق برنامج مسح سمعي على المسنين في إطار برامج رعاية المسنين الصحية والاجتماعية وتدريب العاملين المعنيين في المجالات ذاتها على جميع الجوانب المختلفة للإعاقة السمعية مع ضرورة تعزيز الدور الفاعل الذي يمكن أن يقوم به كل من المسن نفسه وباقي أفراد أسرته والعمل بالمواد ذات الصلة من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وخاصة المادتين 25-26 وتحدث الدكتور سامر سقا أميني عن التدبير الصحيح هو تدبير المسن وعائلته وعن نقص السمع الشيخي، وأشار أنه ليس نقصا منعزلا في السمع، فهو يترافق مع مجموعة من الاضطرابات منها الذاكرة، تمييز الكلام، الانتباه، الميل للعزلة، الحركية، النفسية، البصرية ونوه د. أميني أن العائلة تعاني على مستويين التواصل مع المسن والقلق عليه، وركز على أن السمع الناتج عن المعينة لا يماثل تماماً السمع الطبيعي ولابد من فترة تأقلم مع المعيني قد تمتد لأسابيع. وختم حديثه بأسباب فشل المعينة السمعية عند المسن وعزا ذلك الى عدم الرغبة في استعمالها أو عدم الشعور بالحاجة إليها والتأخر في وصفها واستعمالها إضافة إلى العيار غير المناسب والمشكلات الجلدية التي تسببها في بعض الأحيان.‏‏

علاء الدين محمد



krw hgslu hgadod hgsgu hga]d]